يمكنك الاستماع الى الكتيب

أهداف‭ ‬الكُتيّب‭:

يهدف‭ ‬هذا‭ ‬الكُتيّب‭ ‬إلى‭ ‬معرفة‭ ‬طرق‭ ‬تحديد‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬وأهمية‭ ‬تَعَلُم‭ ‬إعداد‭ ‬بيان‭ ‬سياسة‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وكيفية‭ ‬تقييم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬المخاطر،‭ ‬كما‭ ‬يتناول‭ ‬أسس‭ ‬تسعير‭ ‬الأصول‭ ‬مقارنة‭ ‬بمخاطرها،‭ ‬وتقييم‭ ‬عوائد‭ ‬المخاطر‭ ‬لفئات‭ ‬الأصول‭ ‬المختلفة،‭ ‬وكذلك‭ ‬أنواع‭ ‬تخصيص‭ ‬الأصول،‭ ‬وأخيرًا‭ ‬يهدف‭ ‬الكُتيّب‭ ‬إلى‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬إنشاء‭ ‬وتنويع‭ ‬الأصول‭ ‬للمحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬مقابلة‭ ‬المخاطرة‭ ‬بالعائد‭ ‬المتوقع‭.‬

مقدمة‭ ‬الكُتيّب‭:‬

يبدأ‭ ‬الاستثمار‭ ‬الناجح‭ ‬بوجود‭ ‬أهداف‭ ‬استثمارية‭ ‬واضحة؛‭ ‬لذا‭ ‬يحاول‭ ‬هذا‭ ‬الكُتيّب‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬بيان‭ ‬كيفية‭ ‬إعداد‭ ‬بيان‭ ‬سياسة‭ ‬الاستثمار‭ ‬كأساس‭ ‬لتخصيص‭ ‬فئات‭ ‬الأصول،‭ ‬ثم‭ ‬ينتقل‭ ‬بعدها‭ ‬لمحطة‭ ‬أخرى‭ ‬وهي،‭ ‬كيفية‭ ‬تحديد‭ ‬وتسعير‭ ‬الأصول‭ ‬مقارنة‭ ‬بمخاطرها،‭ ‬وبيان‭ ‬المخاطر‭ ‬الاستثمارية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وأفضل‭ ‬إستراتيجيات‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬خطر‭ ‬بحسب‭ ‬نوعه،‭ ‬وتستمر‭ ‬الرحلة‭ ‬بتعلم‭ ‬النهج‭ ‬العلمي‭ ‬لتوقيت‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬لشراء‭ ‬الأصول‭ ‬الاستثمارية‭ ‬المختلفة،‭ ‬ومعرفة‭ ‬متى‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬المستثمر‭ ‬الخروج‭ ‬منها،‭ ‬ويختتم‭ ‬الكُتيّب‭ ‬بمثال‭ ‬يوضح‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬السابق‭ ‬عرضها‭ ‬في‭ ‬الكُتيّب‭ ‬بشكل‭ ‬عملي‭.‬

الاستثمار القائم على الأهداف

يُعد الاستثمار الجانب الأكثر تأثيرًا على مستوى معيشة الأفراد ومدخراتهم، حيث يتطلب من الفرد وضع أهداف محددة وواضحة، متجنبًا بذلك الوقوع في العثرات المالية، أو اصطياده من بعض الهواة غير المتخصصين، إذ يُعدّ الانطلاق من (هدف) هو أساس أي استثمار ناجح.

فالأهداف‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬طموحات‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬حصر‭ ‬هذه‭ ‬الطموحات‭ (‬الأهداف‭) ‬لكثرتها‭ ‬وتعددها‭ ‬بحسب‭ ‬أولوية‭ ‬الأفراد‭ ‬وأحوالهم،‭ ‬وتختلف‭ ‬الأهداف‭ ‬بحسب‭ ‬اختلاف‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭. ‬وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتمثل‭ ‬الأهداف‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬للشخص‭ ‬ذاته‭ ‬أو‭ ‬لأبنائه،‭ ‬أو‭ ‬تكوين‭ ‬أسرة‭ (‬الزواج‭)‬،‭ ‬أو‭ ‬إنشاء‭ ‬مشروع،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تأمين‭ ‬مدخرات‭ ‬جيدة‭ ‬لأجل‭ ‬التقاعد‭…‬إلخ‭.‬

كما‭ ‬تختلف‭ ‬الأهداف‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المدة‭ ‬الزمنية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها،‭ ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬شراء‭ ‬سيارة،‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬المدى‭ ‬الزمني‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬قصيرًا‭ ‬إلى‭ ‬حدٍ‭ ‬ما،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬شراء‭ ‬منزل‭ ‬فإن‭ ‬المدى‭ ‬الزمني‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬سيكون‭ ‬أطول؛‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬تعليم‭ ‬الأبناء‭ ‬فإنه‭ ‬يكون‭ ‬هدفًا‭ ‬متوسط‭ ‬المدى؛‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬التقاعد‭ ‬فبحسب‭ ‬عمر‭ ‬الشخص، فإذا‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الثلاثينيات‭ ‬يكون‭ ‬المدى‭ ‬الزمني‭ ‬فرق‭ ‬السنوات‭ ‬إلى‭ ‬سن‭ ‬التقاعد‭.‬

ولضمان‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الاستثمار‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬الأهداف‭ ‬فإن‭ ‬عملية‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستثماري‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتضمن‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭ ‬رئيسة‭ ‬وهي‭: ‬متى‭ ‬تستثمر؟‭ ‬وأين‭ ‬تستثمر؟‭ ‬وكيف‭ ‬تستثمر؟‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬أجوبة‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬الثلاثة‭ ‬تتكوّن‭ ‬لدى‭ ‬المستثمر‭ ‬رؤية‭ ‬مستقبلية‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مدخراته،‭ ‬محققًا‭ ‬أهدافه‭ ‬الاستثمارية‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬وجه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب؛‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يتحقق‭ ‬عنه‭ ‬مزايا‭ ‬عدة‭ ‬أهمها‭:‬

بيان سياسة الاستثمار

1- تعريف بيان سياسة الاستثمار

يمكن تشبيه هذا البيان بالمرشد الذي يوجّه قرارات المستثمر في أثناء رحلته الاستثمارية، فإذا افترضنا أن شخصًا يريد السفر إلى مدينة جديدة، بهدف زيارة أحد المعالم السياحية، فإن أمامه عندما يقود سيارته لوجهته الجديدة خيارين: إما أن يقرأ اللوحات الإرشادية إن وجدت، ويسأل الناس في أثناء سيره عن اتجاهات الطريق، أو يمكنه اختيار التحقق من برامج الخرائط التي على جواله لتخطيط أسرع وأفضل طريق؛ حيث تُظهر هذه الخرائط عدة مسارات مثل الطريق الأسرع أو الطريق ذي المناظر الخلابة مع وقت أطول…إلخ.

ومن ثم فإن المستثمر سيكون عليه أن يسأل نفسه أولًا عن وجهته أو أهداف الاستثمار الخاصة به، مثل: “لماذا يستثمر؟” للتعلم أم لكسب المال؟ ثم لماذا يكسب المال؟ هل للذهاب لعطلة أم لشراء هاتف جديد، أو ربما لامتلاك منزل خلال 5 سنوات. وعلى نحو مماثل، ماذا سيفعل بعد ذلك؟ يقرر بعدها أي طريق يسلكه – فالجميع سيختارون خيارات مختلفة تبعًا للتفضيلات أو القيود. فلكل شخص مدخلات تختلف عن الأشخاص الآخرين، بحسب مستوى الدخل أو مقدار الالتزامات، وغير ذلك من اختلافات؛ ومن ثم تختلف القرارات. فعلى سبيل المثال البعض سيختار الطريق الأسرع، أو سيتجنب الطرق السيئة غير الممهدة، أو سيسلك الطرق ذات المناظر الخلابة، وما إلى ذلك.

“كيف تستثمر؟” كما في المثال أعلاه، حيث تعددت خيارات الطرق للوصول إلى الوجهة، فإن التوجه للاستثمار ذي خيارات متعددة كذلك، فهناك استثمارات ذات مخاطر مرتفعة، وهناك استثمارات بمخاطر متوسطة، وثالثة بمخاطر منخفضة.

وعليه؛ فإن بيان سياسة الاستثمار هو مجرد أداة لرسم مخطط الاستثمار، والذي يمكن الاعتماد عليه لتخطيط أفضل طريق لتحقيق الأهداف (مثل: الأهداف المالية)، ثم المتابعة لضمان عدم الخروج عن المسار الاستثماري المحدد.

ويعرّف معهد المحللين الماليين المعتمدين CFA بيان سياسة الاستثمار على أنه “مستند مكتوب يُحدد بوضوح أهداف العميل الاستثمارية، ومدى قدرته على تحمل المخاطر، وذلك خلال الإطار الزمني المحدد من قِبل العميل، إلى جانب القيود السارية مثل احتياجات السيولة، والاعتبارات الضريبية، والمتطلبات التنظيمية، والظروف الفريدة”. ويمكن تعريفه أيضًا بأنه “توثيق الأهداف والتفضيلات والقدرة على تحمل المخاطرة ومعايير الاستثمار الأخرى.

2- إعداد بيان سياسة الاستثمار

قد يقوم بإعداد هذا البيان مدير الاستثمار الخاص بالعميل؛ أو يقوم به العملاء أنفسهم، وفي حال قيام مدير الاستثمار بإعداد بيان سياسة الاستثمار فإنه يراعي بعض الخصائص والاعتبارات المتبعة قبل بدء الاستثمار نيابة عن العميل، فبيان سياسة الاستثمار مثل كتيب للقواعد/ المسار الذي يجب اتباعه.

فينبغي لكل من يود الاستثمار أن يبدأ بطرح عدد من الأسئلة المهمة على نفسه، أو يطرحها عليه مدير الاستثمار، ومن هذه الأسئلة “كم مرة تتابع الأسواق المالية؟ كم أنت مدرك للنواحي المالية “؛ “هل تتوقع الحاجة إلى استخدام هذا المبلغ المستثمر قبل تحقيق أهدافك؟”؛ “كم فردًا يعتمد عليك ماليًّا؟”؛ “في حالة حدوث انهيار للسوق غدًا، ما هو الحد الأقصى للخسارة التي يمكن أن تتحملها دون التأثير على نمط الحياة اليومي الخاص بك؟”، “هل تعتمد على عوائد الاستثمار لتمويل نمط حياتك؟” وغيرها من الأسئلة.

وبناء على ذلك يتضمن بيان سياسة الاستثمار عددًا من البنود المهمة نوجزها فيما يلي:

وصف ظروف المستثمر:

من حيث مصدر دخل المستثمر؛ أصوله والتزاماته؛ النفقات المتكررة وأي ظرف آخر غير عادي.

أهداف عائد الاستثمار ودرجة تحمل المخاطر:

ما هي الأهداف الاستثمارية التي يجب تحقيقها (على سبيل المثال، الدخل المنتظم أو النمو) مقابل المخاطر المحددة التي يرغب المستثمر في تحملها.

واجبات ومسؤوليات جميع الأطراف:

وصف دور وسلطة كل من مدير الاستثمار والمستثمر.

قيود الاستثمار:

تشمل قيود المستثمرين الاحتياج للسيولة، والمدة الزمنية، والمتطلبات التنظيمية، والظروف ذات الخصوصية.

تقييم الأداء (المعيار):

وذلك من حيث تحديد أو اختيار المعيار الذي يُقّيم عليه الأداء، كاختيار معيار مثل مؤشر السوق السعودي”TASI” لمقارنة أداء المحفظة مقابل السوق.

إجراءات تحديث بيان سياسة الاستثمار (حل المشاكل):

السياسات والإجراءات المتعلقة بكيفية تحديث بيان سياسة الاستثمار بانتظام؛ وكيفية حل المشكلات الشائعة مثل التغيير في الظروف المالية للمستثمر (على سبيل المثال، فقدان الوظيفة أو حصوله على إرث كبير).

الأمر الذي يحقق مزايا عدة بشأن بناء وإدارة محفظة الاستثمار منها:

  • يُمكّن مدير الاستثمار من التصرف بسرعة في المواقف المعاكسة.
  • يحافظ على انضباط العملاء وتركيزهم على أهدافهم.
  • يسمح لمدير الاستثمار والعميل بقياس نجاح الإستراتيجية الموضوعة مقابل تحقيق الأهداف.
  • يسمح بالانتقال السلس في حالة تغيير مدير الاستثمار.
  • في حالة وجود محافظ متعددة لنفس العميل، يسمح لمديري الاستثمار بوضع أهداف مختلفة لنفس العميل بشكل فعال.
3- خطوات إعداد بيان سياسة الاستثمار

تتكون الصياغة الجيدة لبيان سياسة الاستثمار من ست خطوات رئيسة وهي:

الخطوة الأولى: تحديد وتوثيق أهداف الاستثمار: نهتم في هذه الخطوة بكيفية صياغة الهدف، وتصنيف الأهداف من حيث المدى الزمني.

 تحديد هدف “SMART”

يبدأ تحديد الأهداف بمعرفة خصائص صياغة الهدف بصورة واضحة، بحيث يكون الهدف “SMART” وتشير هذه الكلمة لعدة اختصارات تمكِّن من صياغة الهدف بالصورة المثالية. وهذه الاختصارات كما يلي:

وضح الجدول التالي أخطاء شائعة عند توثيق الأهداف، وكيف يمكن تحويلها إلى صياغة جيدة للأهداف بحيث تكون “SMART”، مع بيان أي منها أهداف ضعيفة؟ وما هو عنصر “SMART”الذي يفتقر إليه كل هدف؟

تحديد الأهداف قصيرة الأجل

وهي الاحتياجات المباشرة الأكثر إلحاحًا (ضرورية لكسب الرزق)، وربما تؤسس للأهداف متوسطة وطويلة الأجل. وتتطلب الأهداف قصيرة الأجل تدفقات نقدية مستمرة من الفوائد أو الأرباح.

تحديد الأهداف متوسطة الأجل

تتصف هذه الأهداف بأنها ليست مطلوبة على الفور، ولكن يمكن توقعها في غضون بضع سنوات. وغالبًا ما تكون أهدافًا مهنية أو شخصية أساسية تؤثر على نمط الحياة، كما أن الأهداف متوسطة الأجل تتطلب استثمارات محدودة المخاطر يُستحق العائد منها في المدى المتوسط.

تحديد الأهداف طويلة الأجل

يقع في إطار هذا النوع من الأهداف نمط الحياة الذي يسعى إليه المستثمر في أثناء التقاعد، وهي تطلعات تحمل أهمية كبيرة للمستثمر، ويتطلب تحقيق هذه الأهداف متابعة دورية لها مع زيادة المخاطر المحتملة.

الخطوة الثانية: مراجعة شهية المخاطر والتحمل

فهم المخاطر

تشير المخاطر إلى احتمالية أن يواجه المستثمر نتيجة سلبية (خسارة مالية) بدلًا من تحقيق الأرباح المتوقعة من الاستثمارات التي يقوم بها. ويتخذ المستثمرون قرارات مالية بشأن ما ينبغي فعله بخصوص أصولهم المالية؛ لذا يمكن أن تعرف المخاطر على أنها عدم اليقين فيما يتعلق بالاستثمارات، والتي يكون لها تأثير على الوضع المالي.

مخاطر الاستثمار

لعل القارئ يعرف المقولة الشهيرة التي تقول: “كلما ارتفعت المخاطر، ارتفع العائد المتوقع”؛ ومن ثم، هناك دائمًا مخاطر متأصلة مرتبطة بالاستثمار، وعليه، فالمستثمر الذي لا يخاطر سيحقق فقط معدل العائد الخالي من المخاطر؛ وتعرف مخاطر الاستثمار بأنها: احتمالية عدم تحقيق الأموال المستثمرة عوائد كافية، أو تعرض المستثمر إلى خسارة.

ومن أهم أنواع المخاطر المتضمنة في مختلف أنواع الاستثمارات التي يمكن أن يتعرض لها:

  • مخاطر السوق: وهي عبارة عن عوامل تتعلق بالسوق الخارجية (مثل القضايا السياسية والمخاوف الاقتصادية، والتغير الاجتماعي، وما إلى ذلك)، التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الاستثمارات. على سبيل المثال انتشار وباء معين في بلد ما قد يكون له أثر سلبي على صناعة السفر والسياحة. وتتضمن إستراتيجية مواجهتها: التنويع الاستثماري في أسواق مختلفة.
  • مخاطر التضخم: عبارة عن خطر انخفاض القوة الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار، على سبيل المثال إذا حقق استثمار ما أرباحًا قدرها 6% بينما كان معدل التضخم 10%، وبالتالي ستكون صافي نتيجة الاستثمار سالبة بمقدار 4%. وتتضمن إستراتيجية مواجهتها: الاستثمار في أدوات تقابل خطر التضخم.
  • مخاطر السيولة: قد تؤدي القيود وانخفاض الطلب على الأوراق المالية إلى صعوبة بيع ورقة مالية دون تكبد خسارة، على سبيل المثال احتياج المستثمر لسيولة وقت انخفاض السوق وتتضمن مواجهتها: أن يكون جزءًا من محفظته في أصول سهلة التسييل.
  • مخاطر سعر الصرف: يمكن أن يؤثر الانخفاض في قيمة العملة المحلية سلبًا على العوائد، وتتضمن إستراتيجية مواجهتها: الاستثمار في الدول ذات أسعار الصرف المستقرة نسبيًّا، أو في صناديق التحوط.
  • مخاطر التركز: خطر وضع كل الأموال في صندوق استثماري واحد. وتتضمن إستراتيجية مواجهتها: التنويع الاستثماري في أسواق مختلفة.
  • مخاطر التخلف عن السداد: ويعني احتمالية تخلف مُصدِر الورقة المالية عن الوفاء بالتزاماته في مواعيدها المحددة، وتتضمن إستراتيجية مواجهتها: التدقيق في تاريخ المُصدِر وتصنيفه الائتماني.

شهية المخاطر

وتتمثل في استعداد المستثمر لتحمل المخاطر. وتتشكل شهية المستثمرين الأفراد على أساس:

  • الخبرات التي يمتلكها المستثمر، والتي قد ترفع أو تقلل من شهية المخاطر لديه، كما أن السن عامل مهم، فدرجة تقبل الشباب للمخاطر عادة ما تكون أعلى مقارنة بمن هم أكبر منهم في العمر.
  • المعتقدات التي يؤمن بها، وما إذا كان شخصية متحفظة وحذره لا تُقبل على تحمل مخاطر مرتفعة، أم شخصية جريئة ومغامرة لها قابلية لتحمل مخاطر أعلى في مقابل عوائد أعلى متوقعة.
  • الحالة الصحية والنفسية للمستثمر، فكلما كان الشخص سليمًا من الناحية الصحية والنفسية زادت درجة احتمالية تقبله لمخاطر أعلى من شخص آخر لديه تدهور في حالته الصحية أو النفسية.
  • تأثر المستثمر بالبيئة المحيطة، وما إذا كان أقرانه أو المحيطون به لهم سلوك استثماري معين ودرجة معينة في تقبل المخاطر، وهو ما قد يؤثر على اختياره لمستوى المخاطر نفسه الذي يتحمله أقرانه.

ويمكن تقسيم المستثمرين من حيث شهية المخاطر إلى: مستثمرين ينفرون من المخاطر، مستثمرين محايدين للمخاطر، ومستثمرين متقبلين للمخاطر.

1- القدرة على المخاطرة

تعرف بأنها القدرة الموضوعية للمستثمر لتحمل مستوى معين من المخاطر، وتتشكل قدرة المستثمرين الأفراد على تحمل المخاطرة من خلال وضعهم المادي الحالي بما في ذلك إجمالي ثروتهم، ومصدرها، وحجم الدخل، والالتزامات، وعدد المعالين. على سبيل المثال، دخل شخص 300,000 ريال سعودي يحتاج منها إلى 100,000ريال سعودي لتغطية نفقاته الشخصية و150,000ريال سعودي لدفع أقساط الرهن العقاري. ومن ثم يكون لديه فائض نقدي قدره 50,000ريال سعودي. وإذا أخذنا في الاعتبار الأموال المخصصة للطوارئ بنسبة 10% من دخله أي 30,000 ريال سعودي. وعليه؛ نستطيع تحديد قدرته على المخاطرة بمبلغ 20,000 ريال سعودي فقط – وهي نسبة منخفضة إلى حد ما.

2- تحمل‭ ‬المخاطر

إذا كانت شهية المخاطر (أي رغبة المستثمر ودرجة استعداده لتحمل المخاطر) تعتمد على السلوكيات والمعتقدات والعوامل النفسية الأخرى، فإن القدرة على تحملها تعتمد على: المدة الزمنية للاستثمار، والدخل، والثروة، والمسؤوليات المالية. ولضرب مثال لأهمية تفهم قدرة المستثمر على تحمل المخاطر في عملية التخطيط للاستثمار المالي، لدينا حالتان لصديقين هما فهد وخالد؛ الحالة الأولى: (حالة فهد) قرر فهد وضع كل ممتلكاته ودخله في أوعية ادخارية تعطي عائدًا منخفضًا لكنها مستقرة وآمنة، نظرًا لاحتياجه لهذه الأموال للصرف منها بعد التقاعد، فقرار فهد هنا هو تجنب المخاطر وعدم الدخول في استثمارات قد تؤثر عليه مستقبلًا.

أما الحالة الثانية (حالة خالد) انضم خالد كعميل لأحد المؤسسات المالية المرخصة للاستثمار في الأوراق المالية، وقد بدأ استثماره في أسهم شركة تم تصنيفها على أنها (مقيَّمة بأقل من قيمتها)، وحقق عائدًا كبيرًا على هذا الاستثمار، وفي استثمار آخر حدث انخفاض في سعر أحد الأسهم التي اشتراها، وحقق خسارة من هذا الاستثمار، ولكنه يرى أن الاستثمار بهذه الطريقة مناسبة له ويتفهم طبيعة المخاطر التي سيقدم عليها، أي أن قرار خالد هنا هو الاستثمار في فئات أصول ذات مخاطر مرتفعة.

أما العوامل التي تزيد من القدرة على تحمل المخاطر فهي:

الوقت:

فكلما زاد الوقت الذي يُمكن للشخص الاحتفاظ بأمواله مستثمرة، زادت قدرته على تحمل المخاطر؛ بسبب زيادة مدة تحقيق العائد الإيجابي.

حجم المدخرات:

إذا كان المستثمر لديه مدخرات محدودة، فإن قدرته على المخاطرة تقل، لأنه لا يريد المخاطرة بفقدان المدخرات المحدودة الوحيدة التي لديه، والعكس صحيح.

حجم المسؤوليات:

يمكن للشخص الذي لا يعول أن يتحمل المزيد من المخاطر، لأنه إذا خسر جزءًا من هذه الأموال، فإنها لن تؤثر على قدرته على إعالة شخص يعتمد عليه، والعكس صحيح.

حجم الالتزامات الحالية:

إذا كان لدى المستثمر دين/ التزام كبير عليه، فلن تكون لديه القدرة على تحمل مخاطر الاستثمار في بعض الأصول المالية التي قد لا توفر عوائد منتظمة، وتحمل مخاطر كبيرة.

السيولة:

إذا كان المستثمر يعتمد على محفظته الاستثمارية للوفاء باحتياجاته الأساسية، فإن قدرته على تحمل المخاطر تقل. كما يتطلب استثمارًا أكثر استقرارًا.

أهمية الهدف المالي:

إذا كنت تستثمر المال لهدف مهم (مثل جامعة أبنائك)، لذا ستفضل الاستثمار في أوراق مالية أكثر أمانًا، مقارنة بما إذا كنت تستثمر لشراء سيارة رياضية.

قواعد تحمل المخاطر

من خلال فهم قواعد تحمل المخاطر يمكن لمدير الاستثمار معرفة ما يتاح له أن يركز عليه. وتبين المعادلتين التاليتين تصنيف المستثمرين على أساس تحمل المخاطر وما على مدير الاستثمار القيام به اتجاههم:

ويمكن توضيح كيفية تطبيق هذه القواعد لتحليل تحمل فهد للمخاطر؛ حيث تشير البيانات إلى أن المستثمر” فهد” رجل أعزب، ويعمل حاليًّا في منصب بالإدارة العليا، وليست عليه ديون، ويتطلع إلى الاستثمار من أجل التقاعد. ومع ذلك، فإن فهدًا خائف جدًّا من خسارة أمواله ؛ لأنها هذه هي المرة الأولى التي يستثمر فيها.

الخطوة الثالثة: أخذ قيود الاستثمار في الاعتبار

يشير مفهوم قيود الاستثمار إلى الخصائص (الأحوال) المختلفة للمستثمر، والتي تحد من مجال الاستثمار المتاح له. وبالعودة إلى مثال القيادة الذي استخدمناه في بيان سياسة الاستثمار نجد أننا عند القيادة في الطريق الذي نسلكه تواجهنا -في كثير من الأحيان- عوامل خارجية مثل؛ اصطحاب طفل صغير إلى المدرسة؛ أو قد نتأخر في الرجوع إلى المنزل؛ وربما يجب أن نصل إلى المكتب في الوقت المحدد بأسرع طريق. وبالمثل في أثناء الاستثمار، علينا أن نفكر في القيود التي لدينا، وكيف سيؤثر ذلك على استثماراتنا: على سبيل المثال، قد يكون المستثمر الشاب عادة قادرًا على المخاطرة والتخطيط على المدى الطويل، ولكن زواجه القادم قد يقيده في الاستثمار في الأصول مرتفعة السيولة.

وتتمثل قيود الاستثمار في:

السيولة؛

أي مدى سهولة تحويل الأصل إلى نقد. غالبًا ما تكون مطلوبة إذا أراد المستثمر التحفظ لحالات الطوارئ أو لديه هدف قصير المدى (مثل الزفاف).

المدة الزمنية؛

وهي المدة التي يتحقق فيها الهدف. فغالبًا تقيّد الأهداف قصيرة الأجل المحفظة الاستثمارية، لتجنب الاستثمار في الأصول طويلة الأجل. وعلى سبيل المثال، سيتطلب تحقيق هدف التعليم العالي بعض المال للاستحقاق في الأجل المتوسط.

المخاوف الضريبية؛

قد يؤدي الوضع الضريبي للمستثمر أو تطبيقه إلى تغيير تكوين المحفظة، على سبيل المثال، في عدد من الدول، لا يخضع المستثمرون للضريبة على توزيعات أرباح الأسهم، ومن ثم يتم زيادة الوزن النسبي لأسهم توزيعات الأرباح عن أسهم النمو.

اللوائح؛

وتمثل قيودًا خارجية لكونها قوانين حكومية. على سبيل المثال، قد تكون هناك قيود في التصرف على الأسهم التي يمتلكها المديرون بسبب صفتهم المهنية.

ظروف فريدة؛

وهي ظروف خاصة بالمستثمرين أو البيئة. على سبيل المثال، قد يكون لدى المستثمر إيمان قوي بالامتثال الأخلاقي، وسيسعى للحصول على استثمارات في الشركات ذات الدرجات العالية في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية.

الخطوة الرابعة: تحديد معايير اختيار الاستثمار

بافتراض: أننا أمام مستثمر يزيد عمره عن 65 عامًا، يُصنّف على أنه متجنب للمخاطر، ويطلب دخلًا ثابتًا لتلبية احتياجات الرعاية الصحية. وليست لديه احتياجات كبيرة على المدى الطويل بخلاف دعم خطة التقاعد.

في المثال، لا يمكن للمستثمر تحمل المخاطر، ومن ثم يفضل المخاطر المنخفضة. بالإضافة إلى أنه يحتاج إلى دخل من الاستثمارات، ويشترط أنه في حالة وجود أي حاجة للرعاية الصحية يجب أن يكون قادرًا على بيع بعض من أصوله على الفور.

ومن ثم فإن معايير اختيار الاستثمار في هذه الحالة تتجه إلى الأصول منخفضة المخاطر، وذات السيولة العالية، والمدرّة للدخل، مثل:

الخطوة الخامسة: استهداف توزيع الأصول

تبدأ هذه الخطوة بتخصيص الأصول من خلال تقسيم محفظة الاستثمار بين فئات الأصول المختلفة، مثل الأسهم والسندات والنقد. وتعتمد عملية تحديد مزيج الأصول الذي يجب الاحتفاظ به في المحفظة على نهج علمي/تحليلي، حيث يحقق هذا التخصيص فوائدة عدة منها:

  • التنويع؛ بحيث يتم تقليل مخاطر وضع كل الأموال في مكان واحد.
  • الانضباط؛ أي استثمار الأموال وفقًا للاحتياجات المالية وقدرة المستثمر.
  • عوائد أفضل؛ نظرًا لأن جميع فئات الأصول المختلفة لا تؤدي نفس الأداء، (أي لا تعطي العائد نفسه، كما تختلف من سنة إلى أخرى)، وعليه يمكن أن تغطي العوائد المحققة من المكاسب الرئيسة الفئات منخفضة الأداء.
  • اكتساب الثقة؛ يمنح تخصيص الأصول ثقة أكبر في امتلاك الاستثمارات المناسبة.

وينقسم تخصيص الأصول إلى نوعين حسب المدة الزمنية:

1- التخصيص الإستراتيجي للأصول

يتحقق عندما تكون خطة تخصيص الأصول الخاصة بالمستثمر: عريضة وغير محددة؛ وموجهة نحو أهداف طويلة الأجل؛ وغالبًا ما يتم التغاضي عن التغييرات الطفيفة في ديناميكيات السوق.

ويتطلب التخصيص الإستراتيجي للأصول:

  • تحديد مستوى المخاطرة والعائد المطلوب من قبل المستثمر.
  • تحديد المدة التي سيتم استثمار الأموال فيها.
  • تخصيص الأموال في فئات الأصول المختلفة والفئات الفرعية لإنشاء محفظة فعالة.
  • وضع أهداف التخصيص الإستراتيجي طويلة الأجل،
  • إعادة توازن نسب الاستثمار بالمحفظة بشكل دوري إلى نسب التخصيص المستهدفة.
2- التخصيص قصير الأجل للأصول

يتحقق عندما تكون خطة تخصيص الأصول الخاصة بالمستثمر: أكثر تحديدًا، وموجهة نحو أهداف قصيرة الأجل؛ ويتم إعطاء أهمية للتغيرات الطفيفة في ديناميكيات السوق.

ويتضمن هذا النوع من التخصيص إدارة الأصول النشطة، حيث تعدل نسب أوزان المحفظة بناء على التوقعات قصيرة أو متوسطة الأجل للظروف الاقتصادية، والتقييمات ودورات السوق، وما إلى ذلك.

وتكمن أهمية هذا التخصيص للأصول في أنه يقلل مخاطر المحفظة؛ ويعمل على زيادة التنويع؛ ويوفر القدرة على تضخيم العوائد.

الخطوة السادسة: تحديد معايير المراقبة

وتعني تتبع المحفظة الاستثمارية للتأكد من أنها لم تنحرف عن الأهداف الأصلية، أو تحمل المخاطر؛ حيث يقوم المستثمر في بيان سياسة الاستثمار بتوثيق إرشادات حول كيفية ومتى وعلى أي أساس سيقوم بمراقبة محفظته. على سبيل المثال، سيقوم بمراقبة محفظته في يوم الجمعة الأخير من كل شهر، فإذا تجاوزت مخاطر المحفظة درجة تحمل المخاطر الخاصة به فسوف يتم إعادة توازن المحفظة لتتناسب مع المخاطر الخاصة به.

وتكمن أهميتها في ضمان عدم ابتعاد الاستثمارات عن الأهداف المالية. على غرار الطريقة التي يراقب بها الأطفال بين حشد من الناس حتى لا يضيعون أو يبتعدون عن أسرهم.

كما تشمل أهميتها للمستثمر في كونه على دراية بتكامل محفظته الاستثمارية؛ والانضباط المالي؛ وتمكنه من اتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب عند الحاجة؛ وتجعل محفظته بشكل مستمر متوافقة مع أهدافه.

معايير المراقبة

ويتم ذلك عن طريق معايير لعل أكثرها:

  • التكرار: يتم مراجعة المحفظة شهريًّا، ربع سنوي، … إلخ.
  • الإبلاغ: كيف ومتى سيُبلغ مديرو الاستثمار أداء المحفظة للعملاء.
  • التباين: الاختلاف في ملف مخاطر المحفظة مقارنة بمدة التقرير السابقة، وقدرة المستثمر على تحمل المخاطر.
  • القياس: كيف سيتم قياس أداء المحفظة -على سبيل المثال- مقابل أداء المعيار أو مقابل القيمة المطلقة المراد تحقيقها.
  • آلية إعادة التوازن: في حالة وجود المحفظة خارج نطاق درجة تحمل المخاطر، ما هي الخطوات التي يجب اتباعها لإعادة توازن المحفظة؛ وإعادتها ضمن نطاق تحمل المخاطر، على سبيل المثال، هل يجب على مدير الاستثمار إخطار العميل؟
معيار المقارنة

هو المؤشرات المالية أو الأصول الأخرى التي تستخدم لمقارنة أداء المحفظة المالية التي تم إنشاؤها. على سبيل المثال، إذا حقق مؤشر TASI عوائد بنسبة 10% وحققت المحفظة 8% فقط، عندها قد يدرك المستثمر أنه يحتاج إلى تعديل محفظته للحصول على عوائد أعلى. وهناك عدة معايير ونسب مستخدمة لذلك، ومنها:

النسبة الأولى: نسبة شارب

نسبة شارب (Sharpe Ratio) هي مقياس أداء يسمح للمستثمرين بمقارنة عوائد المحافظ المختلفة بالنسبة لمخاطرها، وهذه النسبة تعتمد على بيان التقلبات أو الانحراف المعياري كمصدر رئيس للمخاطر للعديد من المحافظ، وتسمح للمستثمرين بأخذها في الاعتبار عند حساب مدى ملاءمة الاستثمارات المختلفة.

يتم حساب نسبة شارب من خلال المعادلة التالية:

وتشير نسبة شارب إلى قياس العائد الاستثماري المعدل حسب المخاطر، وتستخدم لتقييم أداء المحافظ الاستثمارية، ومعرفة إن كان الربح ناتجًا عن قرارات استثمارية جيدة، أو نتيجة تحمل مخاطر استثمارية عالية.

وغالبًا ما يكون المعدل الخالي من المخاطر هو العائد الناتج عن الأصول التقليدية (الآمنة)، مثل سندات الخزانة الحكومية. ويتم استخدام المعدل الخالي من المخاطر في الصيغة لتقييم مدى حصول المستثمر على مكافأة مقابل تحمله مخاطر إضافية في محفظته.

كما يوضح الانحراف المعياري إلى أي مدى يمكن أن ترتفع قيمة المحفظة وتنخفض. ومن ثم، فإن الانحراف المعياري هو في الأساس تقلب المحفظة؛ لذلك تساعد نسبة شارب المستثمرين على تقييم أداء المحفظة من خلال مراعاة المخاطر التي يتحملها المستثمر.

مثال تطبيقي للتوضيح:

بافتراض أن العائد الخالي من المخاطر في المملكة العربية السعودية يبلغ 1.92%. وقد حققت محفظة فهد وخالد عائدًا بنسبة 6%، في حين أن الانحراف المعياري لمحفظة فهد هو 10%، ولمحفظة خالد 5%.

بناء على نسبة شارب، أي من المحافظ السابقة تُدار بشكل أفضل:

طبقًا للجدول وبعد حساب نسبة شارب لكلا المحفظتين، حقق فهد وخالد العائد نفسه ظاهريًّا عند 6%، لكن خالدًا حقق هذا العائد بمعدل مخاطرة أقل، (يعكسه انخفاض الانحراف المعياري لمحفظته عند 5%)، بينما حقق فهد العائد نفسه، ولكن بمعدل مخاطرة أكبر، ومن ثم فإن محفظة خالد كانت تُدار بشكل أفضل.

وهو ما يعني ببساطة أن نسبة شارب يمكنها أن توضح ما إذا كان العائد الإضافي ناتجًا عن اتخاذ قرارات استثمارية ذكية، أو ببساطة نتيجة لتحمل المزيد من المخاطر.

النسبة الثانية: فرق التتبع

فرق التتبع Tracking Error هو الفرق بين عائد المحفظة والعائد القياسي ويعبر عنه بالمعادلة التالية:

ويمكن من خلال بيانات الجدول التالي استخدام فرق التتبع لأداء المحفظة لمعرفة أي من المحافظ التالية تدار بشكل أفضل:

توضح نسبة فرق التتبع لمحفظتي فهد وخالد أنه على الرغم من أن محفظة فهد حققت عائدًا أعلى، إلا أن محفظة خالد تدار بشكل أفضل. حيث إنها محفظة مدارة سلبيًّا، فكان ينبغي أن تتماشى عائداته مع TASI. لأنه لتحقيق 6٪ توجب على مدير المحفظة أن يكون قد اتخذ مخاطرة أعلى من TASI، مما يتعارض مع هدف المخاطرة والعائد.

عوائد المخاطر لفئات الأصول المختلفة

تتنوع فئات الأصول في السوق المالية، ولكل فئة خصائصها التي تميزها عن الفئات الأخرى، وتقسم فئات الأصول إلى فئة النقدية وأدوات سوق رأس المال وتشتمل على حسابات الادخار الصناديق النقدية. وفئة الأسهم، وتشتمل على الأسهم وصناديق الاستثمار، وصناديق المؤشرات المتداولة. وفئة الدخل الثابت، وتشتمل على الودائع الثابتة، والسندات، وسندات الشركات، وصناديق الاستثمار، وصناديق الوقف. وفئة الاستثمارات البديلة وتتكون من العقارات وصناديق الاستثمار العقاري، والاستثمار المباشر، ورأس المال الاستثماري، وصناديق التحوط، والسلع. وأخيرا فئة المشتقات المالية وتتكون من العقود الآجلة والخيارات.

أنواع فئات الأصول المتاحة في المملكة العربية السعودية

تتنوع فئات الأصول المتاحة في السوق المالية للمملكة العربية السعودية، ومن أهم هذه الفئات التي يمكن عرضها مع ذكر خصائص ومزايا وعيوب الاستثمار في كل فئة، وتناسبها مع أنواع المستثمرين، كما يلي:

1- النقدية وأدوات سوق النقد

تتمتع هذه الفئة بعدد من الخصائص منها: أنها ذات استحقاقات قصيرة الأجل (تصل إلى 3 أشهر)، ومخاطرها منخفضة مقابل عائد منخفض، وهي خالية من المخاطر تقريبًا مقارنة بفئات الأصول الأخرى، كما أنها تتسم بالسيولة العالية، إضافة إلى أن حجم استثماراتها كبيرة (لكن يمكن للأفراد المشاركة فيها من خلال صناديق الدخل الثابت).

وتتمتع بعدة مزايا: منها أنها ذات مخاطر منخفضة، وسيولة عالية. وفي مقابل ذلك فإن العائد منها قد يكون منخفضًا وبالكاد يغطي التضخم. وقد تحتاج إلى حجم استثمار كبير. ومن ثم فهي تتناسب مع المستثمرين الذين يتجنبون المخاطر، والذين لديهم أهداف قصيرة الأجل / الفورية.

2- الأسهم

تتسم بعدد من الخصائص منها: إمكانية الاحتفاظ بها لأي مدة، وأنها ذات مخاطر عالية (تختلف أيضًا وفقًا للسهم المحدد)، وهي متفاوتة من حيث السيولة، وعوائدها العالية نسبيًا مقارنة بالفئات الأخرى.

وتتمتع بعدة مزايا منها: أنها ذات آجال مرنة، وعوائد متفاوتة ومتنوعة حيث يمكن تحقيق مكاسب رأسمالية بارتفاع أسعارها بالسوق، ومكاسب دورية عن طريق توزيعات الأرباح. وفي مقابل ذلك فإن لها مخاطر عالية مقارنة بفئات الأصول الأخرى، كما أن عوائدها ليست مستقرة أو يمكن التنبؤ بها بسهولة.

3- أدوات الدخل الثابت

تتصف هذه الفئة بمجموعة من الخصائص أهمها: أن مدة الاستحقاق الخاصة بها من قصيرة إلى طويلة الأجل (تصل إلى 10 سنوات أو أكثر)، ومخاطرها تعتمد على التصنيف الائتماني للأصول، وأن السيولة قليلة بشكل عام – مع الإشارة إلى أن الأدوات قصيرة الأجل تكون أكثر سيولة نسبيًّا. وتتمتع بعدة مزايا للمستثمر منها:

  • تنوع آجال الاستحقاق، مناسبة لأي هدف.
  • ذات عوائد متفاوتة حسب مدة الاستثمار ودرجة المخاطر.
  • ذات مخاطر أقل من الأسهم.
  • أنها ذات عوائد منتظمة، حيث تكون مدفوعات العوائد منها بشكل دوري.

وفي مقابل المزايا فإن عائدها أقل مقارنة بالأسهم، وذات سيولة منخفضة خاصة للأوقات الطويلة. ويمكن‭ ‬بيان‭ ‬الفروقات‭ ‬بين‭ ‬عدة‭ ‬أنواع‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬الدخل‭ ‬الثابت‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬الجدول‭ ‬التالي‭:‬

4- الاستثمارات البديلة

من خصائصها أنها: طويلة الأجل (أكثر من 3 سنوات)، ومرتفعة المخاطر ومرتفعة العوائد، وهي ذات سيولة قليلة، وتتصف بمعلومات غير شفافة، إضافة إلى أن المضاربة فيها مرتفعة جدا.

وتتميز بأنها: ذات عوائد عالية مقارنة بفئات الأصول الأخرى، وأنها غير مرتبطة مع مخاطر وعوائد الأصول الأخرى. وفي مقابل هذه المزايا فإنها: ذات مخاطر عالية جدًّا مقارنة بفئات الأصول الأخرى، وذات سيولة منخفضة جدًّا، حيث إنه من الصعب الخروج منها على الفور.

ويمكن بيان الفروقات بين عدة أنواع من هذه الاستثمارات كما في الجدول التالي:

خطوات تخصيص الأصول

قد يتبادر إلى الذهن سؤال: لماذا من المهم اختيار فئة الأصول المناسبة؟ أليست جميعها أصولًا استثمارية؟ وللتقريب، لو أن لدى أحد الأشخاص الأدوات التالية متاحة الاستخدام من فئات مختلفة مثل (مشعل النار)، و(أدوات للطبخ)، و(أداة إطفاء الحرائق)، أي أداة سيختار إذا كان هناك حريق؟ فلا يمكن أن يقول وقتها أليست كلها أدوات، وبالمثل، فإن اختيار فئة الأصول المناسبة هو مفتاح النجاح لتحقيق الهدف من وراء الاستثمار.

فبعد الوقوف على الأصول الاستثمارية التي يود المستثمر الاستثمار فيها يقوم بما يلي:

  • تصفية الأصول ذات الصلة- حيث يجب أن تكون الأصول المتاحة غير مرتبطة بعضها ببعض.
  • إزالة (استبعاد) الأصول غير المتوائمة مع درجات تحمله للمخاطر.
  • تحديد الأصول الأكثر ملاءمة لأهداف الاستثمار.
  • وأخيرًا التخصيص الإستراتيجي للأصول على أساس الأهداف والقيود وتفضيلات المستثمرين الأخرى.

لتقريب المفاهيم نذكر المثال التالي: قدم المستثمر (فهد) عددًا من المعلومات لمحاولة مساعدته في تخصيص الأصول، حيث أوضح أن أهدافه من الاستثمار هي: الزواج خلال 3 سنوات بمبلغ 200,000 ريال (يجب القيام به). ويود شراء منزل بعد 5 سنوات بمبلغ 1 مليون ريال سعودي (شرط يمكن التساهل فيه)، وأن خطة التقاعد بعد 25 سنة تستهدف 1.8 مليون ريال سعودي. وأنه شخص محايد المخاطر- يتبع نهج السلامة أولًا، وقيوده أنه بسبب مخاوف صحية يحتاج إلى الاحتفاظ ببعض الأموال للطوارئ.

حيث يمكن تقديم المساعدة لفهد من خلال تطبيق خطوات تخصيص الأصول كما يلي:

الخطوة الأولى: فهم وتحليل أهداف الاستثمار للمستثمر (فهد):
الخطوة‭ ‬الثانية‭: ‬إزالة‭ ‬بعض‭ ‬الأصول‭ ‬ذات‭ ‬المخاطر‭ ‬غير‭ ‬الملائمة‭ ‬وفقًا‭ ‬لبيان‭ ‬سياسة‭ ‬استثمار‭ ‬فهد‭:‬
الخطوة الثالثة: تحديد الأصول الأكثر ملاءمة لأهداف استثمار فهد:

دخول وخروج الاستثمار

يعد توقيت الدخول لشراء الأصول/ الاستثمارات، أو الخروج منها أمرًا بالغ الأهمية لنجاح خطة أو إستراتيجية الاستثمار، وتنبع أهمية طريقة وتوقيت دخول السوق بصفة رئيسة من طبيعة الدورات الاقتصادية، والتي يمر الاقتصاد في كل دورة منها بأوقات رواج وركود، كما أن لكل فئة أصولًا (شركة أو صندوق) ظرفها الخاص الذي يؤثر حتمًا على توقيت الدخول والخروج للمستثمر، وعليه نتناول كل عنصر على حدة بشيء من التفصيل:

1- قرار الدخول في الاستثمارات

يُعدُّ‭ ‬توقيت‭ ‬الدخول‭ ‬للسوق‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬الأمور،‭ ‬فكثيرًا‭ ‬ما‭ ‬يمر‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬بتقلبات‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬أدائه،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لو‭ ‬افترضنا‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬ما‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم،‭ ‬بجانب‭ ‬رفع‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬كافة‭ ‬الدول،‭ ‬وفي‭ ‬ذلك‭ ‬التوقيت‭ ‬شهدت‭ ‬الأسواق‭ ‬تصحيحًا‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬شهرين،‭ ‬حينها‭ ‬يتساءل‭ ‬المستثمر‭ ‬هل‭ ‬وصلنا‭ ‬إلى‭ ‬القاع؟‭ ‬هل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬أستثمر‭ ‬الآن؟‭ ‬وهل‭ ‬ستنخفض‭ ‬قيمة‭ ‬الأصول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك؟‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬عمومها‭ ‬أسئلة‭ ‬تحيّر‭ ‬أكثر‭ ‬المستثمرين‭ ‬خبرة،‭ ‬فلا‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الإجابة‭ ‬عليها؛‭ ‬لذا‭ ‬يتوجب‭ ‬معرفة‭ ‬أفضل‭ ‬الخيارات‭ ‬المنهجية‭ ‬للدخول‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭.‬

متوسط تكلفة القيمة / الاستثمار المتدرج: غالبًا ما يُستخدم الاستثمار المتدرج أو متوسط تكلفة القيمة من قبل المستثمرين لتجميع المزيد من الوزن من الأدوات المالية خلال الاستثمار على مدى مدة من الزمن بدلًا من الكل مرة واحدة.

توضح الجداول الآتية مثالًا على الفرق بين قرار دخول المستثمر إلى السوق بكامل المبلغ المراد استثماره بغض النظر عن الوضع الحالي، وبين قرار الاستثمار المتدرج – أي توزيع الاستثمار بصورة منهجية عبر مدة من الزمن للحصول على متوسط سعر دخول جيد.

بحسب المثال؛ يتبين أن متوسط سعر شراء الأسهم في الخيار الثاني (الاستثمار المتدرج) أقل تكلفة (99.5) ريال من خيار استثمار كامل المبلغ دفعة واحدة (100) ريال.

والخلاصة إذا كان المستثمر على يقين من القطاع الذي يود الاستثمار فيه، وأنه قطاع واعد ومُقيَّم بأقل من قيمته فإن استثمار الكل (كامل المبلغ) يكون الخيار الأنسب، وإلا فيكون الاستثمار المتدرج هو الأنسب.

2- قرار الخروج من الاستثمارات

من الأمور المهمة لأي عملية استثمار هي معرفة متى يتعين علينا أن نخرج منها؛ مثلما نتعلم أين هي المكابح (الفرامل) عند قيادة السيارة. فهناك حالات رئيسة ينبغي على المستثمر عند حدوثها إعادة النظر في استمراره بالاستثمار أو تصفيته، وهي:

  •  وجود تغيير جوهري في المخاطر مقابل عائد الاستثمار أو فئة الأصول (التغيير المادي للمخاطر مقابل عوائد الأصول): ويمكن أن يكون هذا التغيير مرتبطًا بأخبار محددة عن الأصل (الشركة/ الصندوق)، على سبيل المثال تقرير أرباح السهم، أو يمكن أن تتعلق أيضًا بفئة من الأصول أو البيئة الاقتصادية، على سبيل المثال، ارتفاع معدلات أذون الخزانة لأي دولة. وقد لا يكون الأصل مناسبًا لتحقيق هدف العائد، أو أن يكون قد تجاوز درجة تحمل المستثمر للمخاطر، ومن ثم فمن المستحسن تصفية الأصول واستبدالها بخيار أكثر ملاءمة.
  • التغيير في درجة تحمل المخاطر للمستثمر: قد يكون المستثمر قد تلقى ترقية متميزة، أو غير متوقعة رفعت تمامًا من قدرته على تحمل المخاطر، في مثل هذه الحالة قد تكون هناك حاجة إلى اعتماد بعض الأصول ذات المخاطر العالية التي تناسب أهدافه بشكل أفضل، بدلًا من ذلك قد يكون لديه موقف عكسي يقلل من قدرته على تحمل المخاطر، وهنا يوصى بإعادة بناء المحفظة بأصول ذات مخاطر منخفضة.
  • توافر فئة أصول جديدة أفضل ملاءمة (توافر فئات الأصول المناسبة): تتوافر في كثير من الأحيان بعض فئات الأصول لمدة قصيرة مثل العقارات المتخصصة، أو السندات المربوطة بمؤشر التضخم. قد توفر فئات الأصول ذات الأغراض المحددة توافقًا أفضل مع أهداف المستثمرين.
  • عند تحقيق بعض الأهداف المحددة وفقًا لبيان سياسة الاستثمار: بعد تحقيق الأهداف الاستثمارية يتم إعادة توازن توزيع الأصول لتتناسب مع الأهداف المعلقة (المؤجلة).
  • حالة خروج أصل وحدوث تغيير جوهري في ارتباط فئات الأصول الحالية: استثمار أو تصفية أصول أخرى تؤثر على المحفظة، ففي بعض الحالات، قد يؤدي الاستثمار أو تصفية الأصول إلى الإخلال بتوازن ارتباط المحفظة، ومن ثم في هذه الحالات يوصى بإجراء مراجعة شاملة للمحفظة وإعادة بنائها.

“حالة” تخصيص الأصول للأسر المتوسطة في المملكة العربية السعودية

نقترح حالة افتراضية لعائلة سعودية مكونة من زوجين هما: فاطمة وخالد ولديهما أبناء، لتكون تدريبًا عمليًّا على ما تناولناه في هذا الكتيب.

1- وصف‭ ‬بيانات‭ ‬الحالة‭:‬

فاطمة وخالد متزوجان ولديهما ثلاثة أبناء، أعمارهم: 21 و25 و28 عامًا. يعمل الاثنان الأكبر سنًّا في مناصب إدارية في الرياض، وهما في وظائف ذات أجر جيد. سيقوم ابنهم الأصغر بتحضير ماجستير في إدارة الأعمال بعد سنتين. ووصل الأب خالد إلى مرحلة التقاعد. وفاطمة تعمل حاليًّا لحسابها الخاص بدخل سنوي قدره 100,000ريال.

تبلغ القيمة الإجمالية لممتلكاتهم 8,400,000 ريال، منها 3,600,000 ريال قابلة للاستثمار، والمتبقي 4,800,000 ريال قيمة منزلهم. لديهم أيضًا دخل متاح يبلغ نحو 50,000 ريال سنويًّا.

2- تحديد ملامح مخاطر الحالة محل الدراسة (خالد وفاطمة):
  • خالد متقاعد ويمكننا القول: إن فاطمة سيكون لديها بضع سنوات متبقية حتى التقاعد – لنقل 5 سنوات.
  • الزوجان لديهما ثروة وليس لديهما أي احتياجات أو أهداف باهظة.
  • بعد 5 سنوات، أي بعد إنهاء ابنهم ماجستير إدارة الأعمال الخاص به يجب أن يعمل، ولن يكون لديهم معالون من الناحية المالية.
  • مع التقاعد وعدم وجود أي التزامات، يمكننا القول: إن خالد وفاطمة لا يحتاجان إلى تحمل أي مخاطر غير ضرورية.
3- تحديد الأهداف للحالة محل الدراسة (خالد وفاطمة):
  • الأهداف قصيرة الأجل: لا توجد أهداف قصيرة الأجل. السبب أن دخل فاطمة كافٍ.
  • الأهداف متوسطة الأجل: التعليم الجامعي للابن الأصغر- بافتراض أن متوسط الرسوم الدراسية للجامعة ونفقات المعيشة هو 250,000 ريال تبدأ بعد سنتين.
  • الأهداف طويلة الأجل: تقاعد فاطمة بعد 5 سنوات: ستحتاج إلى دخل سنوي يصل إلى 50,000 ريال للضروريات اليومية.
4- تحديد تخصيص الأصول طبقًا لبيان سياسة الاستثمار لخالد وفاطمة

يمكنهم كذلك اختيار استثمار طويل الأجل بوضع جزء من الاستثمارات في أسهم الشركات كبيرة رأس المال، وجزء في السندات ذات الجدارة الائتمانية العالية بإجمالي استثمارات قدرها 950.000 ريال.

وبذلك نكون قد وصلنا لتخصيص فئات الأصول التي تحقق الأهداف المالية للحالة محل الدراسة (خالد وفاطمة) وفقًا لبيان سياسة الاستثمار الخاصة بهما:

مما سبق يمكن التوصل إلى نتيجة مفادها أن الاستثمار ليست عملية عشوائية، وإنما ينبغي أن يكون مبنيًا على أسس وضوابط واضحة، بداية من تحديد الأهداف الاستثمارية، مرورًا بصياغة بيان سياسة الاستثمار، وتحديد درجة تحمل المستثمر للمخاطر، ومعرفة المستثمر الجيدة بأسس تسعير الأصول المالية ومقابلة العوائد المتوقعة منها بالمخاطر المحتملة لها، وانتهاءً بتخصيصه الأصول المناسبة في محفظته الاستثمارية.

شارك مع اصدقائك

شاهد المزيد